❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
في الوقت الذي أعلن فيه مجلس القيادة الرئاسي المدعوم من الرياض عن عملية "فجر اليمن" وبدء ما سماه "تحرير ما تبقى من الأراضي"، تكشف الوقائع الميدانية والمشاهد الحديثة من الأرض عكس الرواية الرسمية تماماً. فالسيطرة الحوثية لا تزال ثابتة على كل ما اكتسبته في الأسابيع الأخيرة، والزحف مستمر رغم تفعيل كل أدوات حلف مكة.
1. السيطرة ثابتة رغم القصف:
أكثر من 50 غارة سعودية يومياً على صنعاء وصعدة والساحل الغربي لم تغير خارطة السيطرة. مطار ذوباب وباب المندب والمخا التي أعلنت الحكومة "تحريرها" عبر بيانات على منصة إكس، يظهر مقاتلو أنصار الله فيها في مشاهد حديثة اليوم يسيطرون على الأرض ويسيرون دورياتهم بشكل طبيعي. نفي وكالة سبأ اليمنية لمزاعم التقدم لم يكن مجرد نفي إعلامي، بل ترافق مع مشاهد ميدانية تثبت وجود القوات في مواقعها.
2. لماذا تفشل رواية السعودية؟
السبب الأول هو الفارق في الإعلام الحربي. بينما تكتفي قوات التحالف ببيانات متضاربة - مصدر حكومي يقول قطعنا طريق تعز وآخر ينفي - يوثق الإعلام الحربي الحوثي من خوذة المقاتل ومن الجو كل عملية. هذا التنظيم الإعلامي المستمر منذ 2014 يجعل تزييف الانتصار مكشوفاً بسرعة، وقد انكشفت محاولات سابقة لاستخدام أرشيف 2023 و2024 على أنه تقدم جديد.
3. الزحف مستمر والبسالة هي العنوان:
ما يميز هذه المرحلة هو انتقال الحوثيين من الدفاع إلى الهجوم. ففي الوقت الذي تتحدث فيه الرياض عن تأمين باب المندب، تتقدم قوات صنعاء في جبهة تعز وتحاصر منزل رئيس مجلس القيادة نفسه، وتوجه ضربات دقيقة لأرامكو في الرياض وخريص رداً على الغارات. مقاتل بسلاح خفيف يثبت أمام مقاتلات F-15 وغطاء جوي كثيف، هذه هي البسالة التي تظهرها المشاهد الحديثة وتفسر لماذا لم تستطع 1122 عملية قصف معلنة أن تكسر الزخم.
في الختام،
حرب اليمن اليوم هي حرب كاميرات وحرب إرادات. محاولة حلف مكة تفعيل دوره العسكري والجوي لتطمين أسواق النفط قبل الانتخابات الأمريكية اصطدمت بثبات ميداني حوثي. السيطرة على ما اكتُسب لا تزال كاملة، والزحف لم يتوقف، وكل محاولات تزييف الانتصار عبر بيانات بدون فيديو ميداني تفشل أمام مشهد واحد من الأرض.